رَنَت عيني لهم
تُناظرهم
تُراقبهم
في عُبابِ العتمِ
في ساحاتِ الوغى
في الزوايا....
يشدون الرحال ,,
يعانقون الموت..
من أجلِ البقاء
رَنَت لهم,,
تداعبُ فيهِم روح
الفداء,, وعشق
المنايا....
و دَنَت يدي تُلامسُ حزنهم
لتجد فيهم نبض الحُر
لآلئ تُزين جباه الحياة
فتلفظُ حطام الذل
من أحشاءِ القلب,,,
من الحنايا....
رَنَت عيني لهم
تتفقدُ أعمارَ الزهور,,
في أعمارِهم
وتشدو نشيدَ الفجر على مسامعِهم
كأطفال الحي
و الصبايا....
رَنَت عيني
تُرافق حلم ,,
وأدته أوجاع القدر
في أحشاءِ أرض..
لا تخشى إعلاناتَ الموت
و لا الخبايا....
رَنَت لهم ’’ تخاطبُهم
من تحتِ حجاب,,
تنادي فيهم ضمير حي
يحتفي بدمِ الشهادة
على شرفِ وجع
الصمت,, على جثتِ
الضحايا....
رَنَت حدوهم ’’ لحدودِ
مواسم الإعصار
تشربُ برفقتِهم,,
نخبَ البطولة’’
نخبَ الرجولة’’
نخبَ قدر .. مَلّ ما به
من أشباهِ الرجال
فتلفظهم عرايا
كما البغايا....
رَنَت عيني لهم
تلملمُ ضوءَ القمرِ, لأجلِهم
تُحيك من معالمِ الوجوه
ذكريات,,
لتكن الزاد في رحلةِ الفراق
و تنسجُ من حروفِ الأسماء
أساطيرَ,,
تكن مفاتح نصر في سجلات
القضايا....
رَنَت بخفةٍ ’’ تتخفى
بين وريقات الزهر’’
في قطراتِ ندى الفجر
تقرأُ لهم:
(( وجعلْنا من بين أيديهم سدّاً
ومِن خَلْفِهِمْ سدّاً فأغشيناهم
فهُمْ لا يُبصِرون))
فكلمات الله أجمل
الهدايا ...
يفترشون الأرض
ويلتحفون سماء لا تُبارحها
غربان شؤم’’
وطيور خراب
رَنَت عيني تُباركهم
فعين الله تحرسهم
وإن خذلهم من في الأرضِ
فربُ الأرض
ناصرهم
كتائباً وسرايا...
إن لله رجـــــالاً فُطَنـَا *** طلَّقوا الدنيا وخافوا الفِتنـا
نظروا فيها فلَّـما عَلِمـوا*** أنَّها ليسـت لـحيٍّ وَطَـنـــا
جعلوها لُجَّـة واتَّخــذوا *** صالِحَ الأعمالِ فيهـا سُفُنا
ويفرض علينا الواقع الأليم أن نكتب عنه عنوة لا اختيارا
وستظل الملحمة يا ليال بكل أمالها وآلامها ويسلم كل كبير الراية لمن يعقبه
شاهدتم بعين الوطن الحدث فنقلتم لنا ما خفى علينا
ولسان الحال يبنطق: وشهد شاهد من أهلها.
نعم يا ليال أنتم أهل الملحمة الكبرى تضيفون مجدا إلى مجدكم
وتضيقون الحصار علينا فنبدو أمامكم تافهين صغارا
وأقسم لكم أنى كنت أتحدث من أخ صديق فقال لى ارجو أن تقرأ لى ما كتبته:
فوجدته قد خط كلمات بعنوان( ليتنى كنتُ حجراً)
لتشهدى يا ليال كم نغبطكم على ما انتم فيه
ولحجارتكم علينا وقع فهى ليست ككل الحجارة
فربما كانت أقوى من كل البارود والقنابل وهى فى يد الطفل ترتعد من ثابته
والقول ما قلتم أخيتى:
وإن خذلهم من في الأرضِ
فربُ الأرض
ناصرهم
كتائباً وسرايا...
لكن ما زاد من ألمى أن ليال الصغيرة السن والكبيرة القلم ينتقل طموحها من وهج الدنيا إلى قضية الدنيا والآخرة
ماذا بعد الحق إلى الضلال؟
قلوبنا معكم ودعائنا لكم ومنكم نستمد العون والثبات
وقع حروفكم يا ليال ألهبت ضعفنا ولسعت جبننا وأقضت مضاجعنا
كونى أخيتى وأهل غزة وفلسطين بكل خير
دعاؤكم لنا فدعاؤكم الأن مجاب بفضل الله
مودتنا وكونوا بخير
قد ينعمُ اللهُ بالبلوى وإنْ عَظمتْ
ويبتلى الله بعضَ القومِ بالنِّعــــمِ