عزيزى المنتسب / يرجى التسجيل باسم ثنائى معلوم حيث أن الإدارة لاتُفعِّل الاسم الفردى والغير معلوم ، نشكركم على رحابة صدركم ، ونشرف بكم دائما

طوف وشوف .فكرة المرحوم أحمد الشربيني,تصاميم أ.أحمد نبيه,إعداد قطر الندى

شخصيات

بين نفسي .. وبين الآخرين !!!

أنثايَ أنتِ

ماحَدِّش لقاه ..؟!

انبعاث ألياف الروح


الإخوة النواب والإشراف والمراقبين قررنا إدارة المنتدى فتح الدواوين لأصحابها ليتولوا عمل دواوينهم بأنفسهم على أن تكون صفحتهم لهم بدون ردود إعلان وإهداء


 
العودة   منتديات أبناء طيبة > ** الفنون والإبداع ** > النقد الأدبي وورشة الإبداع
 

النقد الأدبي وورشة الإبداع نقد ودراسة الإبداعات الأدبية والفنية ودعم المواهب الواعدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-11-2008, 11:47 PM   #1
طيباوى فعال
 
الصورة الرمزية وردة العالم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 373
معدل تقييم المستوى: 8
وردة العالم is on a distinguished road
افتراضي قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

الشاعر العربي مشتاق عباس معن يحقق القصيدة التفاعلية الرقمية الأولى في العالم
رؤية من الخارج :
في شهر أبريل المنصرم وتحديداً في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة شاركت أنا ومجموعة من المبدعين العرب في ورشة عمل معنونة بـ
( الأدب التفاعلي ) على هامش جائزة الشارقة للإبداع العربي وبإشراف الأستاذ الدكتور مدحت الديار ، عييت أنا والمجموعة المشاركة وكلنا من الفائزين بحقول تلك الجائزة في تلك الدورة ، عيينا جميعا في الحصول على أنموذج تطبيقي للدراسة

القصيدة الرقمية التي حققت التفاعلية الرقمية الاولى في العالم
تباريح رقمية لسيرة بعضها ازرق..

في مدار عتيق ...
أجلّت شمسُهُ
ضوءَ ذاك النهار
فوق تلك الديار التي لم يطأ أرضَهَا
صوتُ خطوِ السنين
... أدلجتْ عتمةٌ حاشية
من غبار الليالي التي
لم تزل فوق رمش السماء ...
يقتفي ظلُّها :
هفهفاتِ المسير التي بذرتها خطاي
فوق ذاك الطريق العتيق
في مداري العتيق ...
... كلـّما أبصرتني خطاي
أربكتها الدروبُ التي باركت كل خطو
سواي ... !
***
... فتّشت خطوتي عن طريق جديد
في مدار جديد ...
يحتوي هفهفات المسير التي ضيعتها الدروبْ .
***
... في مساء غريب
عانقت خطوتي خصْرَ دربٍ جديد
... غير أن الطريق الذي باركته خطاي
لفـّني من جديد
نحو ذاك الطريق العتيق ... ؟!

القراءة والتحليل:
أدب المرتحلين عن أوطانهم ليس بالأمر الحديث في ساحة الإبداع عموما ، فلنا في التجارب الابداعية للعديد من الأسماء التي اقترنت كتاباتها بالغربة والتغريب حتى وان كان العديد منهم يكتب بلغة مغايرة للغته الام ، حيث كان استحضار المكان ووجدان البدايات ، ورابطة الدم وعشق الارض وكيان الوطن حاضر بقوة في اعمالهم لحظة الكتابة في نصوصهم الإبداعية. فالأمكنة والصور والوجع ولوعة اللحظة الإبداعية وحنين الإنتماء الى الجذور كلها تعود الى حميمية الوطن وهو الحضن الدافيء للمبدع لحظة التماهي والولوج الى عتبات الكتابة النصية بكل تفاصيلها المريرة واوجاعها اللاهبة. ومهما بلغ احساس المبدع بالمكان الذي يحكي عنه النص فان الشعور بالضيم ووشيجة الدم تعاوده دون ارادة اوقصد ليذهب بنصه الى تلك الجذور المقدسة بعشق طاغ في التعلق بالارض الوطن، ، إن المبدع من اكثر الناس ارتباطا ووجدا بهذه التفاصيل وهي مصدر الهامه وعطائه وتبقى ارض الرحيل اطمئنانا للمبدع من عسف التغريبة وإقصاء موت الوطن ودربه العتيق الجميل داخله.
عنوان قصيدة الشاعر \ الدكتور مشاتق عباس معن هو مفتاح لتفاصيل تلك السيرة التي عايشتها حرفا رقميا مدرجا في اطار تصميمي يواكب النص ليحيي حروفه وليفتح شهية المتلقي لمعايشة مزدوجة .
نعيش مع بعض حزن الشاعر مع الدرب العتيق الذي كان يتوهم انه سيفتح ذراعيه لاحتضانه
ليفاجأ بذاك التغيير الذي طرأ على كل شبر ووقع خطى فوق دربه العتيق......... الا ناموس الكون الذي بقي على وتيرته التي نظمها له الله عز وجل..
تصوير الوجود في لاوعي الشاعر الدكتور مشتاق عباس معن
وتصوير الوعي بنفس القلم وبتباين الحس في الوجهين ، ابداع حقيقي
على وجه العموم ، وهذا ما ارتئيته من خلال القصيدة الرقمية الرائعة التي تفجرت في النهاية بدهشة في اوردته الحمراء ويكأنها انفجار البداية..
المفردات التي استخدمها الشاعر في قصيدته بسيطه ومعبرة تماثل في الاحساس مفردات كُتِبَتْ في نَثْرُ نَثْرٍ ضمن نصوص اخرى في الفكرة لكنه اخرحها ككل متكامل من نبتة في هذا القصيد الذي يشع تطورا بهذا النمط المتميز من القصائد رأيتها أكثر ألقا مما توافّرت في قصائد أخرى على ذات النمط.
الشاعر د. مشتاق . شاعر الظلال والدروب والحسّ الإنساني الشفيف الباحث عن سر الدروب في ظلال العودة ظلّ في إطار قصيدته منحصراً في ظلال الماضي والحاضر جامعا بين الوحدة التأمّلية والحرص على التشكيل الشعري الهادئ في تآلف جميل مندفع بكلّ هدوء متأملا ، باثا ما يعتمل في صدره من صور الماضي لبيئة حفظ تضاريصها عن ظهر قلب برقي ورقة مواهب وإمكانات، ماضيا متبوّأ مكاناً رفيعاً في أدب العالم الرقمي الحديث كشاعر صاعد للغد بعذوبة تشد المتلقي رغما عنه..
عبّر الشاعر فيه عن منظوره المتطوّر للشعر، دون أن تتراجع الفكرة عنه في سياق القصيدة ككل..متماسك .. هذه القصيدة التي ستكوّن محور حديثنا في هذه القراءة.
في قصيدته ينطلق الشاعر على عادة شعراء التغريبة من الإعلان عن عملية المزج بين الذات والوطن ، وهو مزج في حدّ ذاته يعبير عن رؤية متقدّمة للشعر الذي أتاه هامساً منساباً، في هدوء واستسلام لماض ارتكز فيه كلية علي سمت القصيده ، مُعْلَناً جلياَ هذا في المزج ، ما جعل من الذات الشاعرة ودروب الوطن المحور الذي تدور حوله فكرة القصيدة بأكملها، والتي تظهر واضحة في تنقله السائد بين خلجاته والدرب العتيف الذي بقى مرتبطا كخلفية وطن في اللاوعي عنده.. بحرصه على تكراره كلمة العتيق اكثر من مرة ، حيث يفسح الشاعر لنفسه مقاربة الحياة من زوايا بعيدة تنحو نحو الفلسفة البسيطة الواقعة تحت تأثير النمط الجبراني. لكنه وهو يشيد قصيدته هذه معتمدا فيها على البناء المتوازي، متأرجحا بين الماضي والحاضر والمستقبل في نظرته للشعر، يخطو مرغما عن وعي، الى الفروق بين الصور الإدراكية الواعية واللاواعية .
استخدم الشاعر هنا في هذه القصيدة اسلوب التشخيص والانسنة لتصبح «الديار» بطلاً، وتصبح خطى السنين صوتا وإبصارا مشخصاً اياها ، لينجح ببث لقطات سينمائية هادئة بتتبّع خطواته مؤشرا إلى الناموس الكوني الذي ما زال يقوم بدوره . معتمدا على الرسم بالكلمات لتلك اللوحة التي ترك المتلقي ، يذهب بخياله بعيدا ليراها وكأنها حاضرة امامه ..وهذه في نظري تجربة تتوائم والنشر الرقمي حيث يتطابق ترادف الكلمة مع الصورة بتركيبة شعرية متكاملة ، معتمده في بنائيتها على محاور تشكيلية تستند الى التوازي والتكرار والتقابل بشكل محكم داخل اطار كلي موحد.
لا شكّ أن هذه القصيدة قد أثّرت كثيراً في نفسي حيث كما ذكرت آنفا الصورة مكتملة البناء، وحيث الذات الشاعرة تصف دون أن تظهر، وحيث الصور تتوالى، واحدة تلو الأخرى، في تناسق محكم الصنع وبعيد المرامي
رسم الشاعر صوراشعرية للانفعالات والخواطر حين انشغل العقل المصدوم بالتفكير فيما توقع وفيما لم يتوقع من تغيرات طرأت على دروب الوطن ، لأراه في المقاطع النهائية بقي منشغلاً حتى عاد إليه وعيه وأدرك فداحة المأساة التي نزلت به». \ هفهفاتِ المسير التي بذرتها خطاي فوق ذاك الطريق العتيق \ كلـّما أبصرتني خطاي أربكتها الدروبُ التي باركت كل خطو سواي ... ! \... فتّشت خطوتي عن طريق جديد في مدار جديد ... يحتوي هفهفات المسير التي ضيعتها الدروبْ\ في مساء غريب ،عانقت خطوتي خصْرَ دربٍ جديد ... غير أن الطريق الذي باركته خطاي لفـّني من جديد نحو ذاك الطريق العتيق ... ؟!
هكذا تنتهي القصيدة، التي كتبها الشاعر ، بـ « الطريق العتيق» التي كانت تصلح ان تكون عنوانا للقصيدة
الشاعر وهو هنا، يحاذي تأسيس نمط شعري جديد، على مستوى النشر الاليكتروني مرتديا ثوب التشكيل الشعري، ، يكون قد منح الشعر الرقمي العربي فرصة الابداع الحقيقي ، على يديه وعلى ايدى شعراء آخرين قاموا بذات المحاولة ونجحوا..


وردة العالم
لميس الامام
__________________
شـــــــــهيدة لحظيـــــــــــــــــه أنـــــــــــــــــــــــ ا
أفتـــــــــــــــدي الرمـــــــــــــش الآنيـــــــــــــــــق
وردة العالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2008, 02:27 AM   #2
ياسمينة طيبة وقلبها النابض
 
الصورة الرمزية آمال محمود كحيل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 30,306
معدل تقييم المستوى: 39
آمال محمود كحيل is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

وردة العالم الندية
الرائعة لميس الإمام
مرحى بعودتك الغالية بعد طول غياب
فكم اشتقنا إلى قراءاتك النقدية التي تحلق معنا وبنا في فضاءات الإبداع
كعادتك لا تذرين لا شاردة ولا واردة إلا وتلبسينها ثوبًا موشحًا بالجمال
وتستخرجين لنا اللآلء من الأعماق لتبهرينا بجماليات لم تكن في التصور ولا الحسبان
هكذا أنت دومًا غاليتي
قبس من نور يزيح شرانق الغموض أمام أعيننا
وأصابع من حرير تتعهد الكلمات بحنو وشغف وتوق لسبر الأغوار
لله أنت أخبريني كيف أشكرك لإتحافنا بهذه القراءة الواعية
قراءة بعيون العقل والقلب والحس والوجدان
دمت غاليتي ولا حرمنا منك ولا من سحر بيانك وشهد حروفك السيال
وتقبلي خالص احترامي وتقديري
مع عاطر التحايا وأطيب الأمنيات
آمال
__________________

آمال محمود كحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2008, 11:33 PM   #3
شاعر وقاص وناقد
 
الصورة الرمزية ماهر دياب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 3,563
معدل تقييم المستوى: 12
ماهر دياب is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة العالم  مشاهدة المشاركة
الشاعر العربي مشتاق عباس معن يحقق القصيدة التفاعلية الرقمية الأولى في العالم
رؤية من الخارج :
في شهر أبريل المنصرم وتحديداً في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة شاركت أنا ومجموعة من المبدعين العرب في ورشة عمل معنونة بـ
( الأدب التفاعلي ) على هامش جائزة الشارقة للإبداع العربي وبإشراف الأستاذ الدكتور مدحت الديار ، عييت أنا والمجموعة المشاركة وكلنا من الفائزين بحقول تلك الجائزة في تلك الدورة ، عيينا جميعا في الحصول على أنموذج تطبيقي للدراسة

القصيدة الرقمية التي حققت التفاعلية الرقمية الاولى في العالم
تباريح رقمية لسيرة بعضها ازرق..

في مدار عتيق ...
أجلّت شمسُهُ
ضوءَ ذاك النهار
فوق تلك الديار التي لم يطأ أرضَهَا
صوتُ خطوِ السنين
... أدلجتْ عتمةٌ حاشية
من غبار الليالي التي
لم تزل فوق رمش السماء ...
يقتفي ظلُّها :
هفهفاتِ المسير التي بذرتها خطاي
فوق ذاك الطريق العتيق
في مداري العتيق ...
... كلـّما أبصرتني خطاي
أربكتها الدروبُ التي باركت كل خطو
سواي ... !
***
... فتّشت خطوتي عن طريق جديد
في مدار جديد ...
يحتوي هفهفات المسير التي ضيعتها الدروبْ .
***
... في مساء غريب
عانقت خطوتي خصْرَ دربٍ جديد
... غير أن الطريق الذي باركته خطاي
لفـّني من جديد
نحو ذاك الطريق العتيق ... ؟!

القراءة والتحليل:
أدب المرتحلين عن أوطانهم ليس بالأمر الحديث في ساحة الإبداع عموما ، فلنا في التجارب الابداعية للعديد من الأسماء التي اقترنت كتاباتها بالغربة والتغريب حتى وان كان العديد منهم يكتب بلغة مغايرة للغته الام ، حيث كان استحضار المكان ووجدان البدايات ، ورابطة الدم وعشق الارض وكيان الوطن حاضر بقوة في اعمالهم لحظة الكتابة في نصوصهم الإبداعية. فالأمكنة والصور والوجع ولوعة اللحظة الإبداعية وحنين الإنتماء الى الجذور كلها تعود الى حميمية الوطن وهو الحضن الدافيء للمبدع لحظة التماهي والولوج الى عتبات الكتابة النصية بكل تفاصيلها المريرة واوجاعها اللاهبة. ومهما بلغ احساس المبدع بالمكان الذي يحكي عنه النص فان الشعور بالضيم ووشيجة الدم تعاوده دون ارادة اوقصد ليذهب بنصه الى تلك الجذور المقدسة بعشق طاغ في التعلق بالارض الوطن، ، إن المبدع من اكثر الناس ارتباطا ووجدا بهذه التفاصيل وهي مصدر الهامه وعطائه وتبقى ارض الرحيل اطمئنانا للمبدع من عسف التغريبة وإقصاء موت الوطن ودربه العتيق الجميل داخله.
عنوان قصيدة الشاعر \ الدكتور مشاتق عباس معن هو مفتاح لتفاصيل تلك السيرة التي عايشتها حرفا رقميا مدرجا في اطار تصميمي يواكب النص ليحيي حروفه وليفتح شهية المتلقي لمعايشة مزدوجة .
نعيش مع بعض حزن الشاعر مع الدرب العتيق الذي كان يتوهم انه سيفتح ذراعيه لاحتضانه
ليفاجأ بذاك التغيير الذي طرأ على كل شبر ووقع خطى فوق دربه العتيق......... الا ناموس الكون الذي بقي على وتيرته التي نظمها له الله عز وجل..
تصوير الوجود في لاوعي الشاعر الدكتور مشتاق عباس معن
وتصوير الوعي بنفس القلم وبتباين الحس في الوجهين ، ابداع حقيقي
على وجه العموم ، وهذا ما ارتئيته من خلال القصيدة الرقمية الرائعة التي تفجرت في النهاية بدهشة في اوردته الحمراء ويكأنها انفجار البداية..
المفردات التي استخدمها الشاعر في قصيدته بسيطه ومعبرة تماثل في الاحساس مفردات كُتِبَتْ في نَثْرُ نَثْرٍ ضمن نصوص اخرى في الفكرة لكنه اخرحها ككل متكامل من نبتة في هذا القصيد الذي يشع تطورا بهذا النمط المتميز من القصائد رأيتها أكثر ألقا مما توافّرت في قصائد أخرى على ذات النمط.
الشاعر د. مشتاق . شاعر الظلال والدروب والحسّ الإنساني الشفيف الباحث عن سر الدروب في ظلال العودة ظلّ في إطار قصيدته منحصراً في ظلال الماضي والحاضر جامعا بين الوحدة التأمّلية والحرص على التشكيل الشعري الهادئ في تآلف جميل مندفع بكلّ هدوء متأملا ، باثا ما يعتمل في صدره من صور الماضي لبيئة حفظ تضاريصها عن ظهر قلب برقي ورقة مواهب وإمكانات، ماضيا متبوّأ مكاناً رفيعاً في أدب العالم الرقمي الحديث كشاعر صاعد للغد بعذوبة تشد المتلقي رغما عنه..
عبّر الشاعر فيه عن منظوره المتطوّر للشعر، دون أن تتراجع الفكرة عنه في سياق القصيدة ككل..متماسك .. هذه القصيدة التي ستكوّن محور حديثنا في هذه القراءة.
في قصيدته ينطلق الشاعر على عادة شعراء التغريبة من الإعلان عن عملية المزج بين الذات والوطن ، وهو مزج في حدّ ذاته يعبير عن رؤية متقدّمة للشعر الذي أتاه هامساً منساباً، في هدوء واستسلام لماض ارتكز فيه كلية علي سمت القصيده ، مُعْلَناً جلياَ هذا في المزج ، ما جعل من الذات الشاعرة ودروب الوطن المحور الذي تدور حوله فكرة القصيدة بأكملها، والتي تظهر واضحة في تنقله السائد بين خلجاته والدرب العتيف الذي بقى مرتبطا كخلفية وطن في اللاوعي عنده.. بحرصه على تكراره كلمة العتيق اكثر من مرة ، حيث يفسح الشاعر لنفسه مقاربة الحياة من زوايا بعيدة تنحو نحو الفلسفة البسيطة الواقعة تحت تأثير النمط الجبراني. لكنه وهو يشيد قصيدته هذه معتمدا فيها على البناء المتوازي، متأرجحا بين الماضي والحاضر والمستقبل في نظرته للشعر، يخطو مرغما عن وعي، الى الفروق بين الصور الإدراكية الواعية واللاواعية .
استخدم الشاعر هنا في هذه القصيدة اسلوب التشخيص والانسنة لتصبح «الديار» بطلاً، وتصبح خطى السنين صوتا وإبصارا مشخصاً اياها ، لينجح ببث لقطات سينمائية هادئة بتتبّع خطواته مؤشرا إلى الناموس الكوني الذي ما زال يقوم بدوره . معتمدا على الرسم بالكلمات لتلك اللوحة التي ترك المتلقي ، يذهب بخياله بعيدا ليراها وكأنها حاضرة امامه ..وهذه في نظري تجربة تتوائم والنشر الرقمي حيث يتطابق ترادف الكلمة مع الصورة بتركيبة شعرية متكاملة ، معتمده في بنائيتها على محاور تشكيلية تستند الى التوازي والتكرار والتقابل بشكل محكم داخل اطار كلي موحد.
لا شكّ أن هذه القصيدة قد أثّرت كثيراً في نفسي حيث كما ذكرت آنفا الصورة مكتملة البناء، وحيث الذات الشاعرة تصف دون أن تظهر، وحيث الصور تتوالى، واحدة تلو الأخرى، في تناسق محكم الصنع وبعيد المرامي
رسم الشاعر صوراشعرية للانفعالات والخواطر حين انشغل العقل المصدوم بالتفكير فيما توقع وفيما لم يتوقع من تغيرات طرأت على دروب الوطن ، لأراه في المقاطع النهائية بقي منشغلاً حتى عاد إليه وعيه وأدرك فداحة المأساة التي نزلت به». \ هفهفاتِ المسير التي بذرتها خطاي فوق ذاك الطريق العتيق \ كلـّما أبصرتني خطاي أربكتها الدروبُ التي باركت كل خطو سواي ... ! \... فتّشت خطوتي عن طريق جديد في مدار جديد ... يحتوي هفهفات المسير التي ضيعتها الدروبْ\ في مساء غريب ،عانقت خطوتي خصْرَ دربٍ جديد ... غير أن الطريق الذي باركته خطاي لفـّني من جديد نحو ذاك الطريق العتيق ... ؟!
هكذا تنتهي القصيدة، التي كتبها الشاعر ، بـ « الطريق العتيق» التي كانت تصلح ان تكون عنوانا للقصيدة
الشاعر وهو هنا، يحاذي تأسيس نمط شعري جديد، على مستوى النشر الاليكتروني مرتديا ثوب التشكيل الشعري، ، يكون قد منح الشعر الرقمي العربي فرصة الابداع الحقيقي ، على يديه وعلى ايدى شعراء آخرين قاموا بذات المحاولة ونجحوا..


وردة العالم
لميس الامام

ولى عودهيسلم لنا تعبك


كل الود
__________________

ماهر دياب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2008, 12:33 AM   #4
طيباوى فعال
 
الصورة الرمزية وردة العالم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 373
معدل تقييم المستوى: 8
وردة العالم is on a distinguished road
افتراضي رد: قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

الغالية د. آمال كحيل

طيب الله ايامك غاليتي
اشكرك على هدا الزحم الهائل من الترحاب وعدب اللقاء
غاليتي لا غنى لي عن ابناء طيبة منتدى الاحبة الكرام
والاقلام الباسقة بشهد البيان كالنخلة تعلوا بين المنتديات
بعز وفخر..
قراءة القصيدة الرقمية للشاعر معن مشتاق عباس قصيدة
بسيطة التكوين عميقة المعنى ..جازفت بقراءتها لاكون احدى
الفائزات بهده القراءة وهدا التحليل..
واحمد الله ان نال الرضى من جميع الاطراف المعنية..
لك ولابناء طيبة اهدي هدا العمل مع اطيب تمنياتي
لكم جميعا بالسمو والرفعة دائما

مودتي الخالصة وشكري وتقديرى لكلماتك المحفزة الصادقة,,

وردة العالم
لميس الامام
__________________
شـــــــــهيدة لحظيـــــــــــــــــه أنـــــــــــــــــــــــ ا
أفتـــــــــــــــدي الرمـــــــــــــش الآنيـــــــــــــــــق
وردة العالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2008, 12:36 AM   #5
طيباوى فعال
 
الصورة الرمزية وردة العالم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 373
معدل تقييم المستوى: 8
وردة العالم is on a distinguished road
افتراضي رد: قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر دياب  مشاهدة المشاركة ولى عودهيسلم لنا تعبك


كل الود


اشكرك اخي على هدا المرور واعدروني فحرف الدال التالي للدال لا يعمل لدي
بانتظار مرورك وابداء رؤيتك الادبية...

وردة العالم
لميس الامام
__________________
شـــــــــهيدة لحظيـــــــــــــــــه أنـــــــــــــــــــــــ ا
أفتـــــــــــــــدي الرمـــــــــــــش الآنيـــــــــــــــــق
وردة العالم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, 04:10 AM   #6
ياسمينة طيبة وقلبها النابض
 
الصورة الرمزية آمال محمود كحيل
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 30,306
معدل تقييم المستوى: 39
آمال محمود كحيل is on a distinguished road

اوسمتي

افتراضي رد: قراءة وتحليل لقصيدة: تباريح رقمية لسيرة نصفها ازرق

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة العالم  مشاهدة المشاركة
الغالية د. آمال كحيل


طيب الله ايامك غاليتي
اشكرك على هدا الزحم الهائل من الترحاب وعدب اللقاء
غاليتي لا غنى لي عن ابناء طيبة منتدى الاحبة الكرام
والاقلام الباسقة بشهد البيان كالنخلة تعلوا بين المنتديات
بعز وفخر..
قراءة القصيدة الرقمية للشاعر معن مشتاق عباس قصيدة
بسيطة التكوين عميقة المعنى ..جازفت بقراءتها لاكون احدى
الفائزات بهده القراءة وهدا التحليل..
واحمد الله ان نال الرضى من جميع الاطراف المعنية..
لك ولابناء طيبة اهدي هدا العمل مع اطيب تمنياتي
لكم جميعا بالسمو والرفعة دائما

مودتي الخالصة وشكري وتقديرى لكلماتك المحفزة الصادقة,,

وردة العالم

لميس الامام


الشكر لك جله غاليتي لميس
وتأكدي أننا نتوق دومًا لحضورك الجميل
ليتك لا تغيبي عنا وألا تحرمينا إطلالتك الندية
خالص التقدير وعاطر التحية
مع أطيب الأمنيات القلبية لك بالسعادة والسرور
وبمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك
أتقدم لك بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن الجميع هنا
بأحر التهاني وصادق الدعاء
وكل عام وأنت بخير
آمال
__________________

آمال محمود كحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تباريح شاعر - يعشق من طرف واحد محمد نديم قالت الاقلام 12 02-04-2009 08:33 PM
تباريح الغربة فلاح المعاضيدي شعر الفصحي ( الشعر العمودي وشعر التفعيلة ) 11 26-11-2008 11:38 PM
قرائتان لقصيدة مشوار للشاعر أحمد الشربينى محمدأسامة النقد الأدبي وورشة الإبداع 4 08-06-2008 04:17 AM
قراءة وتحليل نقدي لقصيدة : مسبحة من خرز الكلمات\ للشاعر يحي السماوي\ العراق وردة العالم النقد الأدبي وورشة الإبداع 6 26-06-2007 12:52 PM
قراءه وتحليل لقصيده بقايا من رحيق.. وردة العالم النقد الأدبي وورشة الإبداع 4 07-05-2007 03:11 PM


الساعة الآن 11:18 PM.